محمد بن زكريا الرازي

217

كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )

مادة الورم مادة الحصاة وافترقا من جهة الدليل ، وذلك ان عسر البول مع الورم لا يكون دفعه بل قليلا قليلا ، ويكون معه الألم شديدا ، وإذا غمز يزيد معه الوجع ، ولا يستطيع الغمز عليه ، وربما ظهر للجس ، ويكون مع ألمه تمدد ، وربما كان معه غشي وتشنج ، واما تعسره للحصاة [ فإنه يكون دفعة ] ويكون ألمه ناخسا ثاقبا « 1 » ، ويتقدمه بول رملي « 2 » ، ولا يدافع ألمه الجس مدافعة الورم ، وربما تحرك العليل فخرج البول ويتبعه ذلك حكة القضيب . الثامن : ما الفرق بين تعسر البول للدم الجامد ، وبين تعسره للحصاة ؟ الجواب : اشتركا في الحقيقة وافترقا في السبب وقد علم ، وفي الدليل ، وذلك ان التابع للحصاة ، يوجد معه ما ذكرنا لها من الدلائل المتقدمة ، والتابع للسدة يتقدمه خروج الدم مع البول قبل ذلك [ وربما وجد مع ذلك ] ألم في بعض آلات البول « 3 » ، واتبعه خروج الدم ، ثم اعقبه « 4 » تعسر البول ، وسدة الحصاة تكون في مكانها ألم ، ولا كذلك مع السدة بالدم .

--> ( 1 ) في ط : ثابتا . ( 2 ) في ب : رمل . ( 3 ) في ب : الآلات . ( 4 ) في و : اعقب .